الاثنين، 26 أبريل، 2010

شوية سياسه .. ولا بربع جنيه لب ؟؟


هذه الأيام .. على حين غره .. وجدت نفسي واقعه في غرام السياسه ... ولا أعرف لهذا سبب واضحاً .. فهي أصبحت في عيوني أحلى من طبق مسقعه وأنا أتضور جوعاً... وأجد كتاباً سياسياً بجانب كوب الشاي ساعه العصاري أكثر تسليتاً من بربع جنيه لب ... رغم إني لازلت لا أفقه شيئ فيها .

عندما قمت بإنشاء حساب فيسبوكي ... رأيت جميع أصدقائي .. حتى ممن لا يستطيعون التفرقه بين حرف الألف وكوز الذره المشوي ... لديهم إتجاه سياسي معلن مكتوب بالبنط العريض على صفحتهم الخاصه ..حتى أختي الصغيره .. أما أنا فلا !!

وكلما رأيت ذلك غلى الدم في عروقي ... و إنتابني إحساس بالخيبه التقيله والأميه السياسيه البحته ووبخت نفسي في نفسي "بقى عيال أصغر منك وفاهمين وإنتي بلاص كده ولا إنتي هنا !!!! "

حتى أوائل الشتاء الماضي كنت أجلس لأشاهد النشره مع أبي رغما عني وكأني مريض محكوم عليه بتناول شوربه خضار فقط كل يوم.. وأجد نفسي أمام طلاسم هيروغليفيه مطموسه... وعندما يحدثني أبي ..أتذكر نفيسه في مسرحيه المتزوجون وهي تقول "أهي تستاهل الفضيحه .. البت ووترجته الصيعه بتاعه الشبان".

إلى أن قمت بزياره معرض الكتاب هذه السنه ... وجدت يدي تمتد إلى هذه الكتب...في شغف وسعاده ... وكاني طفله صغيره وجدت نوعاً جديداً من الحلوى .. وكانت مرافقتي صديقه ممن يسمونهم دوده كتب .. فشجعتني وساعدتني على الإختيار .. وعدت محمله بالكثير منها .

وبدأت أقرأ .. هذا شيوعي .. وذاك إشتراكي .. "يلا وإيه الفرق " وهذا ليبرالي .. وهذا يساري وذاك يميني ... وهذا وذاك وتلك ....... وأهي كلها إتجاهات ربنا .

وبدأت أفهم شيئأ فشيئ .. وبدأت أستسغ طعمها ... وأصبحت السياسه أسهل من طبخ الرز المفلفل .

لا تقلقوا قد تكون نزوه عابره ...!!

لكني أكررها مدويتاً :رغم أني لازلت لا أفقه شيئ فالسياسه ... وليس لي إتجاها سياسيا حتى الأن... لا تستخفوا بي ... قد أحصل ذات يوم على لقب ناشطه سياسيه مثلما حصلت عليه جميله إسماعيل ... في رأيي فقط لأنها تزوجت من أيمن نور ... وعلى رأي عادل إمام في مسرحيه الواد سيد الشغال "وللكلابِ حظوظ".

رنــــــا عبد المنعم